خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 13 و 14 ص 35
نهج البلاغة ( دخيل )
عنه المعذرة ، وترفع عنه التّوبة ، وتحلّ معه القارعة والنّقمة ( 1 ) . أيّها النّاس ، إنهّ من استنصح اللّه وفّق ، ومن اتّخذ قوله دليلا هدي للّتي هي أقوم ( 2 ) ، فإنّ جار اللّه آمن ، وعدوّ اللّه خائف ، وإنهّ لا ينبغي لمن
--> ( 1 ) الموعود . . . : الموت . والمعذرة : التوبة . والمراد : همهم الموت فلا تقبل معذرتهم ، ولا تنفعهم توبتهم وندامتهم فَلَمّا رَأَوْا بَأْسَنا قالُوا آمَنّا باِللهِّ وحَدْهَُ وَكَفَرْنا بِما كُنّا بهِِ مُشْرِكِينَ . فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمانُهُمْ لَمّا رَأَوْا بَأْسَنا سُنَّتَ اللهِّ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عبِادهِِ وَخَسِرَ هُنالِكَ الْكافِرُونَ 40 : 85 والقارعة : الشديدة من شدائد الدهر . ( 2 ) استنصح اللهّ . . . : عمل بنصائحه التي جاءت في القرآن الكريم ، وعلى لسان النبيّ الأمين ، والعترة الهادين . هدي للتي هي أقوم : إلى الحال التي هي أعدل الحالات ، وهي توحيد اللهّ تعالى ، والإيمان به وبرسوله ، والعمل بطاعته .